السيد محمد أمين الخانجي

159

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

لاملاكها وضمنت لملوكها بقاء ألقابهم وحقوقهم الارثية وجعلت مع كل ملك مأمورا أو وزيرا هولنديا وأبقى في بعضها محاكم أهلية يحكمون فيها في الدعاوى الدينية بالشريعة الاسلامية وبقية الاحكام يحكم فيها بمقتضى الدستور الهولندي من قبل الرئيس الهولندي الموظف بمعية الحاكم الوطني وعاصمة المستعمرات الهولندية في الاوقيانوس مدينة تبافيا وهي مبنية على مصب نهر جوكانزا على أرض منخفضة تخترقها ترع كثيرة وهواؤها ردئ جدا فلذا كان الاوروباويون المقيمون بها يسكنون التلول المجاورة لها وهي من أهم المراكز ويقيم بها الحاكم الهولندي العام وسكانها 150 ألف نسمة ثلثاهم من الوطنيين والباقي مؤلف من أوروباويين وصينيين ويابانيين وهنود وعرب حضرموت ومن مدنها سوربايا وهي من أكبر مدن الجزيرة وأوسعها تجارة وهي ميناء حصينة تبنى فيها السفن وبها ترسخانه ومعامل لتكرير السكر وسكانها نحو 160 ألف نسمة ومنها سماران وهي ميناء أيضا واقعة شمال الجزيرة وسكانها نحو 70 ألف نسمة . . وأما تاريخها فهو قبل القرن الخامس الهجري غامض لم يكشف حتى الآن وفي القرن الخامس دخل الهنود جاوة وكانوا يأتونها مفتتحين أو مهاجرين أو تجارا فأقاموا بها عدة ممالك ونشروا فيها الدين البرهمى واستمروا سائدين بها إلى القرن التاسع الهجري وفيه دخلها الاسلام على يد أقوام من العرب والفرس والهنود والملاسيين أتوها تجارا ومستوطنين وفي آخر القرن المذكور اعتنق معظم الأهالي لدين الاسلام ثم في القرن العاشر دخل البورتغاليون جاوه وتظاهروا بالتجارة مع الأهالي وفي سنة 1004 هجريه أتاها الهولنديون بصورة تجارية واكتشفوا أحوالها وفي سنة 1009 خدعوهم واسترخصوا منهم في بناء حصن في قرية جاكترا الجاوية قرب مدينة تبافيا ثم أتى الانكليز وفتحوا نبتام وأنشأوا معملا تجاريا واخضعوا الأهالي لاحكامهم ثم ابتدأت الحروب بينهم وبين الأهالي ودام ذلك إلى سنة 1160 وبها دخلت الجزيرة تحت سلطة الهولنديين وفي سنة 1226 كانت الحرب منتشبة بين الانكليز والهولنديين فأرسلت انكلتيرا أسطولا واحتلوا جزيرة جاوه بدون مقاومة وتبوؤها إلى سنة 1265 وفيها أرجعوها إلى الهولنديين ولم تزل تحت سيطرتهم إلى الآن